العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

النبي صلى الله عليه وآله : من صدق الله نجا ( 1 ) . 18 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : الاخلاص يجمع حواصل الأعمال ، وهو معنى مفتاحه القبول ، وتوقيعه الرضا ، فمن تقبل الله منهى ورضي عنه فهو المخلص وإن قل عمله ، ومن لا يتقبل الله منه فليس بمخلص وإن كثر عمله ، اعتبارا بآدم عليه السلام وإبليس وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع إصابة علم كل حركة وسكون . فالمخلص ذائب روحه بازل مهجته ، في تقويم ما به العلم والأعمال ، والعامل والمعمول بالعمل ، لأنه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل ، وإذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الأول : هلك العاملون إلا العابدون وهلك العابدون إلا العالمون ، وهلك العالمون إلا الصادقون ، وهلك الصادقون إلا المخلصون ، وهلك المخلصون إلا المتقون ، وهلك المتقون إلا الموقنون وإن الموقنين لعلى خطر عظيم قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله : " وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين " ( 2 ) . وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله ، لعلمه أنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز ، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام ، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة ( 3 ) . 19 - تفسير الإمام العسكري : وقال محمد بن علي الرضا عليه السلام : أفضل العبادة الاخلاص ، وقال علي بن محمد عليه السلام لو : سلك الناس واديا شعبا لسلكت وادي رجل عبد الله وحده خالصا وقال الحسن بن علي الزكي عليه السلام : لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ولقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه ، ولو منعت الكافر منها حتى يموت

--> ( 1 ) المحاسن ص 253 . ( 2 ) الحجر : 99 . ( 3 ) مصباح الشريعة ص 52 و 53 .